- إذا - بدع من الرسل ، وان لم يكن آية كما ليس فليس إذا من الرسل .
فهؤلاء لم يتطلبوا منه اية ، وانما « آية
كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ »
حيث تعودوا عبر الرسالات الأولى آيات بصرية
« وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . . »
( 6 : 124 )
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ . . . »
( 29 : 51 ) آية عقلية علمية عبر القرون ، بديلة عن آيات بصرية عابرة غابرة دفينة مع أصحابها ؟ ! .
ومن الإجابات الناقضة لهذه المتطلبات الزور والغرور ، تدليلا على مدى حمقهم في عمقهم :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
6 .
فحتى لو اتبع الحق أهوائهم وأرسلت بآية كما أرسل الأولون ما كانوا ليؤمنوا بك ، إذ
« ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها »
بتكذيبها آيات اللّه وصدها عن سبيل اللّه وبمرآهم آيات اللّه تترى
« أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ »
وهم عارفون تلك الآيات العابرة الغابرة .
فلقد تحولت تلكم الآيات في تلك الرسالات إلى آية أقوى وأبقى قضية خلودها ، ولأنها تأخذ بأزمة العقول والقلوب في كل الحقول فهي - إذا - أحرى بالتصديق والايمان وهم لا يؤمنون ، فهل إذا أوتوا بآية كما أرسل الأولون
« أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ »
؟ .
ولان سنة اللّه جارية على إهلاك من يكذّبون بعد ما طبّقت اقتراحاتهم ،
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . . . »
إذا فهو السبب الأخير في عدم استجابتهم .
واما قاعدة الشبهة المكرورة على السنة الناكرين
« هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ »
؟