الظَّالِمِينَ . قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ
. .
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ . وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ . . » ( 7 : 155 )
.
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
85 .
لهذه الفتنة الإسرائيلية جانبان ، رباني وشيطاني ، والثاني مقسّم بينهم وبين السامري ، فقد كانوا منحازين إلى الأمور المادية والحسية في قرارات أنفسهم ، إضافة إلى الاستعباد الطويل في ظل الفرعنة المادية الطاغية ، مما زاد في الطنبور نغمة أخرى ، تاركا في كيانهم النفسي خلخلة واستعدادا لكل تقليد أعمى وانقياد ، فلذلك ما كان يتركهم موسى وأنفسهم ، وترك لهم أخاه هارون في هذه العجالة ولكنهم فتنوا .
والسامري من ناحية أخرى أضلهم على ضلالهم ، وقد تركهم اللّه وإياه في ذلك المجال العجال فتنة لهم ونبهة لموسى ، فلو انهم كانوا مؤمنين مطمئنين لانكسر السامري أمامهم بكل حيله فأصبحت فتنة خير ، ولكنها فتنة شر لهم لأنهم كانوا على شر وإلى شر ، فأبدى اللّه كامن شرهم ، ولم يكن من اللّه إضلال ، وانما اظهار الضّلال في هذا المجال :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ » ( 21 : 35 )
« وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 7 : 168 )
« وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ » ( 47 : 31 )
وبالنسبة لخصوص هؤلاء الأنكاد :
« كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » ( 7 : 163 )
وترى من هو السامري ؟ .
هنا تعترض الجمعية الأمريكية على القرآن . . هذا من الجهل بالتاريخ وعلم توقيع البلدان ان يسمى صانع العجل السامري ، ولم يكن في عصر