الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 )
هنا يطوي السياق طيا عن كل ما حصل بعد هذه المواجهة من فرعون وملئه مع موسى وملئه ، قفزة إلى مسرح الانتصار الأخير بعد الأول وليعتبر أولوا الألباب ، وقد نتلمّح كصراح من آيات أخرى للقصة ان لم يكن وحي الإسراء دون فصل عن ذلك المسرح ، وان هناك ردحا من الزمن بينه وبين غرق فرعون وملئه « 1 » عاشه موسى والمؤمنون به في الجو الفرعوني ، حتى قضى موسى ما حمّل
« فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ . . » ( 27 : 13 )
وفرعون يحتال حيلا لتشويه السمعة الرسالية الموسوية :
« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ » ( 28 : 38 )
.
وموسى يؤمر ان يتبوأ لقومه بيوتا :
« وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 10 : 87 )
.
هامش
( 1 ) .
البحار 13 : 128 عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : املى اللّه عز وجل لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم اخذه اللّه نكال الآخرة والأولى وكان بين ان قال اللّه عز وجل لموسى وهارون : قد أجيبت دعوتكما وبين ان عرفه اللّه الإجابة أربعين سنة .