اليمين ، فان لهم خالص الرحمة في الأخرى
« فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى »
.
وبين الفريقين طائفة أخرى من أصحاب اليمين لهم درجات عالية أم متوسطة أم دانية حسب درجات الايمان والصالحات ، وهم لا يدخلون النار .
وطوائف من أصحاب الشمال يدخلون النار ثم يخرجون عنها قبل فناء النار ، طال مكوثهم فيها أم قصر .
وتلك الدرجات العلى ، الشاملة حظوة الروح والجسم معا حيث
« رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ »
. هي :
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
76 .
والعدن هي الاستقرار ، والحياة المطلقة دون ممات أم خروج هي قضية فضل اللّه ، كما الفناء مع فناء النار للآبدين في النار هو قضية عدل اللّه ، « وذلك » البعيد المدى والعظيم المثوى
« جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى »
قلبا وقالبا ، ايمانا وعملا صالحا .
وهذه من المشاهد القليلة النظير في تاريخ الرسالات حيث تعلن في إذاعة قرآنية مدى حرية القلب البشري باستعلائه على قيود الأرض وسلطانها ، وانتصار الحق والايمان في واقع الحياة المشهود ، بعد انتصارهما في عالم الفكرة العقيدة .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 98 ]
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 )