تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وجهه « 1 » مشويّا ، حرقا من حرارته وحرقا من ثخونته ، أو فضة مذابة وهي أحر وأحرى ان تشوي الوجوه « 2 » ! .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )
.
« أَحْسَنَ عَمَلًا »
لا فقط ايمانا ، وإنما عمل الايمان ، حيث ينبثق العمل من الإيمان ، لا ايمانا دون عمل ، ولا عملا دون إيمان ، وإحسان العمل هو أن يعمل الصالحات : التي تصلح انبثاقا من الايمان ، وتصلح لساحة الربوبية قولا بعمل ، وقولا وعملا بنية ، وقولا وعملا ونيته بإصابة السنة ! لا ضياع هناك في حساب اللَّه لا ايمانا :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » ( 3 : 143 )
ولا عملا
« إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
ولا إحسانا أيا كان في عمل أم ايمان
« إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » ( 12 : 90 )
.
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 220 - أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) في قوله« بِماءٍ كَالْمُهْلِ »قال : كعكر الزيت و في تفسير القمي قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) المهل الذي يبقى في أصل الزيت المغلي . ( 2 ) . فلعل التشبيه بعكر الزيت لأنه المشهود لهم دون الفضة المذابة ، ووجه التشبيه هو الثخونة بحرارة وان كانت أكثر من الدردي بكثير ، بل ومن الفضة المذابة أيضا . وفي الدر المنثور 4 : 221 اخرج جماعة عن ابن مسعود انه سئل عن المهل فدعا بذهب وفضة فإذا به فلما ذاب قال : هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار .