تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كهلا
« وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ » ( 3 : 46 )
فلم يكلم الناس كرسول بين مهده وكهله ! هذا ، ومن أئمتنا المعصومين من بلغ الإمامة والولاية الكبرى الاسلامية قبل أشده إلا شدا في عقله كالإمام محمد بن الحسن المهدي عجل اللّه تعالى فرجه حيث تقلد إمامة الأمة في الخامسة من عمره الشريف ، ثم جواد الأئمة ( عليهم السلام ) في الثامنة أو التاسعة من عمره « 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ح 32 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وقد خرج عليّ فأجدت النظر اليه وجعلت انظر إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا انا كذلك حتى قعد فقال يا علي : ان اللّه احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة فقال : وآتيناه الحكم صبيا ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة » فقد يجوز ان يؤتى الحكمة وهو صبي ويجوز ان يؤتى الحكمة وهو ابن أربعين سنة » أقول : الآية الثانية غير مرتبطة بالنبوة فان بدايتها« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً. .حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ . . »إلى قوله :إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ »فإنها ليست فيها إشارة إلى النبوة اللهم الا الايمان الإسلام وهو أعم ، ثم الآية الأولى ليس فيها الا الحكم وهو كما قسمناه لا يخص حكم النبوة ، إذا فهذه الرواية مؤولة أو مطروحة مردودة إلى من نسبها إلى الإمام ( عليه السلام ) . و فيه ( 35 ) عن المناقب محمد بن إسحاق بالإسناد جاء أبو سفيان إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا أبا الحسن جئتك في حاجة قال : وفيم جئتني ؟ قال : تمشي معي إلى ابن عمك محمد فنسأله ان يعقد لنا عقدا ويكتب لنا كتابا فقال : يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عقدا لا يرجع عنه ابدا وكانت فاطمة ( عليها السلام ) من وراء الستر والحسن يدرج بين يديها وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا فقال لها : يا بنت محمد قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب والعجم فأقبل الحسن إلى أبي سفيان وضرب احدى يديه على انفه والأخرى على لحيته ثم أنطقه اللّه عز وجل بأن قال : يا أبا سفيان قل : لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه