سابقتيها فإنها في ظاهر الحال خلاف العقل وليس محرما شرعيا أم يخف ! « فانطلقا » كلّ من وثاقه
« حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها »
الأهل الثاني علّهم الأهل من أهلها : من فيه الأهلية ان يستطعم ، أترى كيف يجوز عليهما الاستطعام ؟ أسؤالا وهو حرام إلا عند الضرورة المدقعة بقية على حياة ولم تكن حيث أقام الجدار ! أم استضيافا كما
« فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما »
؟ فكذلك الأمر وان كان أهين .
علّه كان جوعا لحد الحرج حيث لا يسطعان مواصلة الرحلة الواجبة ، والاستضياف عنده ، وممن يؤهل للإضافة هو في حدّ الوجوب ، أم لأقل تقدير يجوز ، ثم وليظهر لهم لؤمهم ، فتظهر إقامة الجدار دون طلب لأجر أكثر واظهر عجابا لموسى فتكتمل الرحلة بذلك الأمر الأمر العجاب ، وليخجلوا لما رأوا إقامة الجدار دون بغية الأجر ، إمّا ذا من حكم مجوزة أو موجبة لاستضيافهما .
وما الأمهم حيث « أبوا
أَنْ يُضَيِّفُوهُما »
وقد يروى أنهم لما سمعوا نزول هذه الآية استحيوا وجاءوا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بحمل من الذهب وقالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) :
نشتري بهذا الذهب ان تجعل الباء في « أبوا » تاء : « أتوا » ليندفع عنا هذا اللؤم ؟ فامتنع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . « 1 » .
أترى بعد هذه اللئامة اللعينة والإهانة المهينة يستحق أهل هذه القرية كرامة متعبة مجانة وعلى رهق الجوعة المهلكة ؟ ولكن
هامش
( 1 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي ج 21 ص 157 : رأيت في كتب الحكايات . . .
وفي روآية ابن بابويه والقمي ان هذه القرية هي الناصرة التي تنسب إلى النصارى ، وفي بعضها أن الأرض كانت آذربيجان والقرية باجر وكان أهلها لئاما وعن القرظي أنها طنجة .