تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ( 44 )
: ورغم نفره من ولد وسواهم
« لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
حيث أحاط اللَّه وقد كان يعتز بمال ونفر
« وَما كانَ مُنْتَصِراً »
وبمن ينتصر ؟ بمن لا ينصرونه أو ينصرونه ؟ أمن اللَّه ؟ ولا قوة إلّا باللَّه ! أو من حسبان السماء ؟ وليس إلا امر اللَّه ! ف
« هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ »
لا لسواه إلّا باطلا . وماذا تعني « هنالك » حيث تخص بها الولاية للَّه ؟ وكيف بوصف اللَّه بالحق ولا اله إلّا اللَّه الحق ؟ ثم ثوابه وعقبه خير من ايّ كان ولا خير إلّا منه ؟ فهل « هنالك » تشير إلى مكانة الحيطة الإلهية بعذاب ألا ناصر فيها إلّا اللَّه حيث تعني الولاية النصرة ، فمهما كانت الإصابة من غير اللَّه تدفع بغير اللَّه ، فالإصابة الخاصة من اللَّه لا دافع عنها إلّا اللَّه الحق ، دون الآلهة الباطلة التي يتخذونها آلهة دونه ، فحين تتقطع الأسباب وتحار دون الحيطة الغيبية الألباب ، تصرخ الفطرة أن لا إله الا اللَّه ، و
« الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ »
دون سواه ! ولكنه على صحته في نفسه لا يناسب
« هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً »
حيث الموقف هنالك هو العقاب وليس الثواب ! أم إن « هنالك » البعيد هي الحياة البعيدة الأخرى ، فالولاية النصرة والمالكية للتدبير هي
« لِلَّهِ الْحَقِّ »
دون الآلهة الباطلة
« هُوَ خَيْرٌ ثَواباً »
من سواه لو كان لهم ثواب ولا ثواب لسواه
« وَخَيْرٌ عُقْباً »
عاقبة من سواه لو كان لهم عقب ولا عقب لسواه ، أو ان « خير » مقابل الشر فليس هنا تفضيلا ، فليس الخير ثوابا وعقبا إلّا له ، ولمن سواه الشر ثوابا وعقبا !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني