يهوى بعجلته فيهوي في هواة الضلال جهلا له أو جهالة بمصادر الأمور ومصائرها ، فاستعجالا بالشر فيما يأتي خيره باستمهال ! .
والدعاء هي الطلب في مقال أو حال أو فعال ، فقد يدعو ربه الشر « 1 » دعاءه بالخير :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 8 : 32 )
كنضر بن حرث وقد أجيبت دعاءه فضرب عنقه ، ولو كانت هذه سنة دائبة لقضي عليهم باستعجالهم :
« وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » ( 10 : 11 )
.
أو يدعو رسولا - يكذبه - بالشر لو أنه صادق :
« وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ » ( 23 : 47 )
« وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » ( 13 : 6 )
« يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » ( 27 : 46 )
.
ف
« لا تدعو على أنفسكم لا تدعو على أولادكم لا تدعو على أموالكم لا توافقوا الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم » « 2 » .
و
« اعرف طريق نجاتك وهلاكك كي لا تدعوا الله بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظن ان فيه نجاتك « 3 » .
وعلى الإنسان الذي يريد خيره أن يتطرق إليه بما يقدمه من خير على إمهال دون استعجال ، حيث الخير يخلف الخير كما الشر يأتي بالشر ، ولكنما
هامش
( 1 ) . الباء في هذا الاحتمال للتعدية حيث المفعول به فيه الله أو الرسول أم غيرهما .
ودعائه مفعول مطلق نوعي اي يدعو . . . دعاءه بالخير بالشر . مدعوه الذي يحصل بسبب الخير يدعوه بالشر » .
( 2 ) . الدر المنثور 166 - اخرج أبو داود البزار عن جابر ( رضي اللّه عنه ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
( 3 ) . نور الثقلين 3 : 141 عن مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : . . .