تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وإحسانا :
« أَجْراً كَبِيراً »
أكبر مما قدموا وان كان تسمية الثواب أجرا فضلا عن « كبيرا » هو أيضا اجر كبير ولطف غزير ، حيث العبد لا يستحق بإيمانه وعمله الصالح اجرا من ربه ، إذ لا يعود نفعه الا اليه لا إلى ربه ، إذا فاصل الثواب فضل وتسميته اجرا فضل وصفته كبيرا ، فضل ، مثلث الفضل في قول فصل . ثم القرآن لمن لم يتخذه دليلا لا يزيده إلا خسارا ، ولا سيما الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وإن كانوا مؤمنين باللّه ، حيث الايمان باللّه دون الآخرة لا يلزم المؤمن به بما يلتزم به المؤمن بآخرته من عمل الصالحات ، ومجرد الأيمان باللّه دون عمل لا ينفع حتى إذا كان ايمانا بالآخرة أيضا :
وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 )
. لا يؤمنون بالحياة الآخرة ودلائلها في القرآن واضحة وفي الآفاق والأنفس لائحة ! والإعتاد هو التهيئة ، والعذاب الأليم يشمل ذوقه يوم الدنيا في المعيشة الضنك وفي البرزخ بوجه آكد ، ثم في القيامة واقع لأليم العذاب :
« وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . . . »
( 20 : 124 ) : عذابات معتدة في مثلث الحياة بما قدمته أنفسهم .
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا ( 11 )
. تأنيب بهوى الإنسان العجول الجهول التارك لهدي القرآن حيث يدعو بالشر دعاءه بالخير فشتان شتان بين هدي القرآن وهدي الإنسان ، حيث