المشركين ، فلا نهي إذا فيما لا تقية ، بل وفيه تعظيم شعائر اللّه ، ولا سيما إذا أسمعت الصلاة بالسماعات والإذاعات ؟ علّه نعم ! حيث الوارد في الروايات هو هي لا سواها ! إذا فلا محظور في الجهر العال .
أو ترى ان هناك حكمة أخرى على من يجهر علّ اللّه يسمعه أكثر وأوفى ، فقضي على سنة الجهر العال لهذه وتلك لا وحدها
« وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » ( 30 : 7 )
« وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » ( 67 : 13 )
، ولكنهما تلمحان بالتنديد لمن يجهر عاليا أم غير عال إسماعا لربه وهو في حد الكفر باللّه ! واما الجهر أيا كان لغرض إسماع المؤمنين دون تقية عن الكافرين ، ولتعلوا كلمة اللّه وتعظم شعائر اللّه فلا منعة فيه حسب الآيات ! اللهم إلّا ما تلمحه آية الأعراف :
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ » ( 7 : 205 )
ولكنما الأمر بهكذا ذكر ليس نهيا عن الجهر ، والمنهي عنه في آيتنا هو الجهر العال لا مطلق الجهر ، إذا فالجهر الذي لا يخرج المصلى عن حالة الصلاة ممنوح ، اللهم إلا الطوارئ تقية إمّا ذا فممنوع .
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )
.
« وقل » في نفسك وجهرا ، إظهارا لهذه الحقيقية واجهارا
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
كل الحمد مني ومن كل حامد
« الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً »
بأي معنى من الولادة ، حقيقية وتشريفية . لا فقط انه
« لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً »
بعد الأزل ، بل
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ »
منذ الأزل اللّااول ، ولدا وغير ولد ، ولماذا شريك في الملك ؟ ألعجز عن ملكه ، أم ذلك في وحدته ؟
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ »
منذ الأزل اللّااوّل
« وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »
في نفسك توحيدا ناصعا