لصفات ذاته وهي الحياة والعلم والقدرة ، ثم أسماء لصفات فعله كسائر أسمائه الحسنى ، والإلحاد في شيء منها لفظيا أو معنويا ، كما في الإلحاد في الأسماء العينية المنفصلة كسائر الموجودات ، أو التي يوصف هو بها ، فالإلحاد في كل ذلك محظور محظور ! « 1 » ومن الإلحاد في أسمائه تعالى المنهي عنه في آيته ( 7 : 180 ) ان تتخذ معاني زائدة على ذاته ، أم ولها مظاهر من خلقه هي مواليد تلكم الأسماء فتعبد من دون اللّه ، والمناهي المؤكدة عن عبادة الاسم أو مع المسمى أنها كفرا وشرك ، لا تعني الأسماء اللفظية حيث لا يعبدها أحد ، وإنما تعني المعاني الزائدة على ذاته سبحانه ان تعبد هي أو مظاهرها إلحادا أو إشراكا - يجمعها
« يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ »
! إلحادا لفظيا أو معنويا أو عينيا « 2 » .
فلا أن أسماءه معاني زائدة على ذاته سواء في ذلك الصفات الذاتية والفعلية ، ولا ان لها مظاهر تعبد ، كل ما هنا لك تجير اللغات كما أسلفناه ، أو أسماء عينية هم أفاضل خلقه من رسله وأولياءه حيث يدعى اللّه بهم كما امر :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
دونما استقلال لهم في دعاءهم ، ولا عبادتهم من دون اللّه ! .
فاختلاق أسماء له تعالى قد يعني إلحادا في أسماء أو اشراكا ، فما التوحيد في أسمائه إلّا التي سمى بها نفسه المقدسة ، ولأن أسماءه صفاته و
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
فإنهم لا يصفونه إلّا
هامش
( 1 ، 2 ) . من اللفظي ان تسميه بأسماء خاصة لخلقه سواء في اسم الذات أو صفة الذات أو صفة الفعل . ومن العيني ان تظن أحد من خلقه انه إله في شريكه أو جزئه ، ومن المعنوي ان تعني مثلا من « العالم » علما كعلم خلقه ، أو تتصور له معنى أيا كان ، أو تنزهه عن أن تعلم معنى علمه ولكنك تظن أنه زائد على ذاته !