تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
خشوع الجارح كما الخشوع يختص بالجانح ! .
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 110 )
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 7 : 180 )
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 20 : 8 )
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 59 : 24 )
. آيات اربع في سائر القرآن ان للّه تعالى الأسماء الحسنى فادعوه بها لا سواه ، فهناك أسماء سيئة تختلق « 1 » وأخرى حسنة تخلط بين صالح وسواه « 2 » لا تناسب أيّ من هذه أو تلك الساحة المقدسة الإلهية
« فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
.
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
حيث يصفونه بالحسنى التي وصف بها . وقد يلوح من
« أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
أن أناسا كانوا معترضين على دعوة الرحمن كأنه غير اللّه فهذه ثنوية تنافي دين التوحيد وكما يروى ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) صلى بمكة ذات يوم فدعى اللّه فقال في دعائه « يا الله يا رحمن » فقال المشركون انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا ان ندعو إلهين ؟ وهو يدعو إلهين ؟ فانزل اللّه
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
الآية » وكان رجل باليمين يسمى رحمن « 3 » .
هامش
( 1 ) . كالأسماء الخاصة بالمخلوقين مثل الآكل . الذاهب ، الماشي ، الخائف ، الراجي أما ذا ؟ ( 2 ) . كالأسماء التي تجمع بين اللائق بذاته وغير اللائق ك « الواجب الوجود » . الوجود المطلق مقابل الوجود المحدود حين يعنى منهما سنخ واحد في اعتقاد وحدة حقيقة الوجود . ( 3 ) . الدر المنثور 4 : 306 - اخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى