القرآن يفوق سائر الوحي أم لا يقل عنه 2 وبما بشر بنزول القرآن كما في كتاب إشعياء « 1 » .
وكما يعرفون محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 : 146 )
بنفس البعدين .
« إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً »
: تخضعا له وتواضعا واحتراما ، ليس في آيات السجدة فحسب ، بل والقرآن كله ، وهذه قضية الايمان الصادق .
وهذه ثالثة الآيات الدالة على وجوب الاستماع للقرآن ثانيتها كهذه :
« فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ » ( 84 : 21 )
وأولاها :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » ( 7 : )
204 ) وأقل السجود للقرآن استماعه إذا قرئ ، وأكثره السجود للأذقان في استماع سائر القرآن
« وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً »
وأوسطه واجب السجود عند استماع آيات السجود وهذه منها .
ولأن الخرور للأذقان سجود ، فهو سائغ في الصلاة لمن لا يمكنه سواه « 2 » ولعل « يخرون » الأول خرور الخضوع بالجوارح والثاني خرور الخشوع بالجوانح ، تدرجا من الجارح إلى الجانح ، حيث البكاء من مظاهر
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 331 ح 470 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد عليها ، قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم يقدر فعلى ذقنه ، قلت : على ذقنه ؟ قال : نعم اما تقرء كتاب اللّه عز وجل« وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ »؟