لمعجته ، أراد أن يستفزهم من الأرض استئصالا عن الأرض كلها بقتلهم ، أو إخراجا عن أرض الفرعنة
« فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً »
دون إبقاء ! :
« فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ . فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ . قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ . فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ . وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ . وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ » ( 26 : 67 )
.
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )
.
الأرض هذه هي ارض مصر كما استضعفوا فيه :
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
( 28 : 5 ) فالمستضعفون من بني إسرائيل سكنوا ارض مصر وراثة عن فرعون وملئه ، ولو كانت هي الأرض المقدسة لصرح بها ، ثم ولا صلة بها لموقفهم إذ أغرق اللّه فرعون وجنوده في يمّ مصر
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ »
: ( عذابها لمن عصى )
« جِئْنا بِكُمْ »
: ( أنتم وآل فرعون ) « لفيفا » : خلطاء مع بعض دون ميزة قومية إلّا بأعمالكم .
وقد يعني
« وَعْدُ الْآخِرَةِ »
هنا فيما يعنيه المرة الآخرة من مرتيهم كما في مفتتح الأسرى :
« . . . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً »
والجيئة اللفيف - إذا - هي الجيئة السوداء لاسوداد في وجوههم أكثر وتبتيرهم بأيدي القائم المؤمل ( عجل اللّه فرجه ) وأصحابه .
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً » ( 105 )
.
هنا لك إنزال للقرآن وهناك نزول له يختلفان فعلية وفاعلية مهما اتفقا