ومعدات قد لا تحصل وليس هكذا فعل ربي ، ولا من أمره التشريعي وان كان هو الوحي ، إذ يصدر بأمر تكويني مهما حمل تشريعا أم سواه ، إذا فهو الأمر التكويني بمجرد الإرادة بتدرّج أم دون تدرج ، فمن أفعاله تعالى ما فيه تدرّج لحكمة تتطلبه كتبديل مادة إلى أخرى ، ومنها ما لا تدرّج فيه كخلق المادة الأولية لا من شيء ، ولا يتصور في إبداعها التدرج ، وكخلق الروح الانساني إذ يخلق بعد كمال البدن حصيلة وسلالة عن البدن دون تدرج ، مهما كان من الأرواح الأخرى ما فيها التدرج كروح القرآن المفصل ، واما روح العصمة القدسية وروح الايمان فلا تدرج فيها إلّا في مراتبها ، و
« أَمْرِ رَبِّي »
الإرادة التكوينية تشمل المتدرجة وغيرها سواء ، فبأمره وإرادته تحصل الأرواح نباتية وحيوانية وانسانية وايمانية وقدسية متصلة ومنفصلة وروح الوحي ، دون ان يكون للخلق شأن فيها إلا ظرفا يقبل منزلا لهذا الأمر ، دون ان يكون الأمر لزامه إلّا
« مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
! فالروح أيا كان هو من شؤون ربوبيته الخاصة ، مهما كان الجسم متطورا بفعل الخلق حسب طاقته ! وتلكم الأسئلة الأربعة مضروبة في الأرواح السبعة تصبح ثمانية وعشرين سؤالا ثم و
« مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
إجابة جازمة عما سوى أسئلة الكنه والذات ،
« ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
يعمها وعدم الإجابة عن الذات .
فعن روح القرآن : الوحي - هل إن كلام اللّه حادث أو قديم ؟ انه
« مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
وكل امر ربي حادث فإنّه فعله دون ذاته وصفاته .
وهل إنه نتيجة تكامل العقل ، فهو - إذا - يوحي إلى صاحبه ؟ أم هو عند تمامه وكماله يوحى اليه من ربه ، فهو هناك « من أمرنا » وهنا نتيجة حاصلة عن « أمرنا » وفيهما هو من امر الإنسان مهما اختلفا ، والجواب
« مِنْ