طول سني الرسالة الإسلامية ، إضافة إلى الأسئلة الماضية « 1 » ، من اي كان في اي زمان وعن اي من الأرواح
« عَنِ الرُّوحِ »
كجنس يستغرق الأرواح كلها ، ومن أية ناحية حول الروح .
فكل سؤال في العهدين : المكي والمدني حول الروح أيا كان في الفترة الرسالية زمن الرسول ، وكل سؤال يطرح في عهد الإمامة أو يطرح زمن الغيبة الكبرى وإلى يوم الدين ، تشمله
« وَيَسْئَلُونَكَ »
كما و
« عَنِ الرُّوحِ »
تشمل الأرواح بجنباتها ، أسئلة تضرب إلى اعماق الماضي الرسالي ومستقبله ، فليكن الجواب :
« الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
جوابا عن كل سؤال طرح أو يطرح حول اي من الأرواح : هل هي مادية أم مجردة ؟ أزلية أم حادثة ؟ وعلى حدوثها فمن ذا الذي أحدثها وما هي ذاتها وكنهها ؟
و
« أَمْرِ رَبِّي »
هو بين الشيء والفعل ومقابل النهي تكوينيا أو تشريعيا ، ولا معنى ل « من شيء ربي » ! فهل شيء ذاته ؟ فإشراك ! أم من شيء غيره ؟ فلما ذا الشيء بدل الفعل ! :
ولا يعني « من فعل ربي » حيث الفعل قد يكون بحاجة إلى تدرّج
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 199 - أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وابن مردوية وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن مسعود ( رضي اللّه عنه ) قال : كنت امشي مع النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في خرب المدينة وهو متكئ على عسيب فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح وقال بعضهم لا تسألوه فسألوه فقالوا : يا محمد ! ما الروح ؟ فما زال يتوكأ على العسيب وطننت انه يوحى اليه فأنزل اللّه« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »وأخرجه مثله جماعة من هؤلاء عن ابن عباس عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بزيادة قالوا : أوتينا علما كثيرا أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فأنزل اللّه :« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ».