ويشمل النشأتين الدنيا والآخرة ، تكريما في مثلث قاعدته التقوى ، وهي تتبنى تكريمه تكوينا ، وتنتج تكريمه في ميزان اللّه دنيا وعقبى ! .
وأهمّ المظاهر في هذا التكريم نراه في « حملناهم - رزقناهم - فضلناهم » وإن كان الأخير يحمل حملهم ورزقهم أم ماذا ؟ .
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
حملا فيهما مع بعض على سفينتنا الفضائية في خضمّ البحر : الفضاء المحيط :
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ، أَحْياءً وَأَمْواتاً » ( 77 : 25 )
! وحملا في البحر لبني آدم كلهم في الفلك المشحون :
« وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 36 : 41 )
حملناهم وهم ذرية في تلكم الأصلاب :
« إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ » ( 69 : 11 )
.
وحملا فيه لركاب البحر على مرّ الزمن على السفن فوق البحرية وتحت البحرية ، وحملا في البر بمختلف الحمولة الحيوانية وسواها
« وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 16 : 8 )
فهم في رباعية الحمل برا وبحرا أم ماذا ؟ .
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
ما تستطيبه النفس السليمة الإنسانية مأكلا ومشربا ومسكنا ومنكحا إمّا ذا من متطلبات الحياة ، أو أنها ككلّ حياة طيبة في كافة جنباتها :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » ( 16 : 97 )
ومن أفضلها طيبة النفس ، وطيبة الذرية :
« رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً » ( 3 : 38 )
وأن يصبح الإنسان كلمة طيبة
« كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ » ( 14 : )
24 ) : فمن أفضل الرزق الطيب العلم « 1 » وقد فضل فيه الإنسان على
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 178 ح 307 تفسير القمي عن أبي جعفر ( ع ) ان اللّه لا يكرم روح