تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ان ذرات الكون أيا كان تنتفض روحا حية حيث تنبض بالحياة في تسبيح اللّه ، فالكون كله حركة وحياة ، وكله تسبحة للّه ، محراب واسع تسجد فيه الكائنات لربها ، وجدان الإنسان يرتعش وهو يستشعر كونه غارقا في السبحات ، وهو غارق في الشهوات ، غافل عن اللّه
« إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا »
فالأمانة العامة التي نعرفها في الكون كله هي تسبيحه بالحمد ، فقد أداها الكون كله وحملها وخانها الإنسان بظلمه وجهله ، ف « ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله تعالى إلا سبح الله بحمده إلا ما كان من الشيطان وأغنياء بني آدم » « 1 » . ترى ما هذا التسبيح الشامل لكل شيء ، هل هو قول عن اعتقاد بعمل : مثلث التسبيح الكامل ؟ ولا نسمع إلّا الإنسان المسبّح ! أم هو التسبيح التكويني لا عن شعور وادراك إلا لذوي الشعور ؟ والتسبيح فعل لمن يسبح وهو بحاجة إلى شعور مّا واختيار ! والاستدلال بإتقان الصنع من العقلاء ظرف لتسبيح العقلاء والكون موضع لهذا الظرف ، لا أنه المسبّح لولا شعوره بنفسه ! ومن ثم
« وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
تعريف بكيان هذا التسبيح أنه لا يفقه للإنسان الفقيه دقائق من العلوم الخفية ، فهل الاستدلال بالكون على المكون وكيانه لا ينال للإنسان وإن فكر ما فكر ودبر
هامش
از جمادي در جهان جان رويد * غلغل اجزاى عالم بشنويدفاش تسبيح جمادات آيدت * وسوسة تأويلها بربايدتچون ندارد جان تو قنديلها * بهر بينش كرده إي تأويلهاكه غرض تسبيح ظاهر كي بود * دعوى ديدن خيال وغي بوديس چه از تسبيح يادت مىدهد * آن دلالت همچو كفتن مىشوداين بود تأويل أهل اعتزال * وواي آن كس كو ندارد نور حال( 1 ) . الدر المنثور 4 : اخرج ابن مردويه عن عمرو بن عبسة عن رسول اللّه ( ص ) قال . . .