متشابها في قمة التعبير ، متشابها في كيفية التدليل ، كما هو محكم كلّه في جهات عدة :
« كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ »
( 11 : 2 ) .
ومن تصريفه برهانا وبيانا لعقيدة التوحيد ، المجاراة في أن له ولدا فكيف إذا يكون له بنات ملائكة ؟ ومنه المجاراة في حكاية الآلهة المدعاة .
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( 42 )
.
« لو » حرف امتناع تحيل مدخولها ، فالآلهة معه المستحيلة ، تستحيل في بعد ثان :
« إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا »
فالقضية برمتها مستحيلة وأية سبيل لها إليه منفية .
سبيلا ليتغلبوا عليه إذ هم عدة وهو واحد ، فتنازعا واختلافا ، فتخلفا في النظم واختلالا ، وليس فليس إلّا واحدا ! .
2 - أو سبيلا ليتقربوا إليه فيثبتهم على ما يراد لهم ، وقد كذبهم بألسنة رسله فليس إلّا واحدا ! .
3 - أو سبيلا اليه ليعرفهم ذو العرش : الإله الأصل ، أنهم شركائه فلا ينكرهم ؟ وقد انكرهم ! .
« قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ » ( 10 : 18 )
أفأنتم تعلمون له شركاء وهو لا يعلم ؟ ! 4 - أو سبيلا إلى ذي العرش ليشاركوه في عرش الربوبية « إذا لفسدتا » ! ذو العرش والآلهة معه ، السماوات والأرض :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » ( 21 : 22 )
« وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ » ( 23 : 94 )
.
5 - أو سبيلا اليه ليتقربوا لديه ثم ليجعلهم شفعاءه فيقرّبوا عبيدهم