منها ، فإنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )
« بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ »
: كل ما يمكن ان يبان ، و
« بِالْأُفُقِ الْأَعْلى »
: أعلى الآفاق المعرفية أماهيه لحد ما لها من سباق .
ثم إن من الملكوت ما ترى إذ ينظر إليها ، للناس كل الناس :
« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 185 )
« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ » ( 23 : 88 )
.
ومنها ما يختص بالمخلصين من عباد اللّه كإبراهيم :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ . فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ . . . » ( 6 : 76 )
ان أفول الآفلين دليل لا مردّ له على الفقر المطلق للكون وحقيقة تعلقه باللّه ، إراءة ومعرفة على مدرجة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) .
ومنها ما يخص صاحب المعراج حيث دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، إذ تخطى الكون بملكه وملكوته ، بعد ما اكتمل الرؤية والمعرفة فيهما وبهما ، واري من آيات ربه الكبرى بصرا وبصيرة ، ثم أراه ربه نفسه بأرفع درجات المعرفة الممكنة حيث دنى بالعلم « 1 » وتدلى بالتجاهل عن نفسه
« ولولا ان روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر ان يبلغه » « 2 »
وكما
قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « قربني ربي حتى كان بيني وبينه كقاب قوسين أو أدنى » « 3 »
« فلم يزل عن
هامش
( 1 ) . الاحتجاج للطبرسي عن موسى بن جعفر عن آبائه عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال :
( 2 )
تفسير القمي باسناده إلى الصادق ( عليه السّلام ) أوّل من سبق إلى بلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وذلك أنه أقرب الخلق إلى اللّه .
( 3 ) تفسير روح البيان ج 9 : 319 قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
وفي