علّه نعم حيث النص
« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »
أو عله لا فإنهما قبل الأخير في الأكثر دون تدخل لهما في كمال البلوغ ، والرشد العقلي هو الأصيل
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ . . . »
فبلوغ الأشد - إذا - وارد مورد الأغلب ، والأحوط الجمع بين الحفاظ على ماله ، وأن يتصرف وليه حسب مشورته ، وان كان الأقوى جواز دفعه إليه ، ووجوبه عند المطالبة كما للبالغ أشده .
إذا فتصرفات اليتيم في ماله قبل أن يبلغ أشده محرمة ، وعلى وليه الرقابة التامة عليه ابتلاء له حتى يبلغ النكاح ويبلغ رشده وفيه تكملة أشده حيث يستوي :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى . . . » ( 28 : 14 )
حينذاك يتصرف في ماله :
« فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما » ( 18 : 82 )
.
فالمجنون محجور حتى يعقل ، والسفيه محجور حتى يعقل ، والصغير محجور حتى يبلغ ، واليتيم محجور حتى يبلغ أشده « 1 » رقابة علية أكثر من الصغير غير اليتيم ليتمه ، ولأن الولي لغير اليتيم يراقبه بطبيعة الحال .
. . . وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
.
العهد هنا جنسه دون اختصاص بنوع خاص ، تشمل عهود اللّه على عباده ، وعهودهم له عليهم ، وعهود بعضهم لبعض على أنفسهم ، وتعاهدتهم فيما بينهم ، فالوفاء في كل ذلك فرض حسب المستطاع لا حول عنه .
نرى الوفاء بالعهد : اي عهد - من أهم الواجبات المؤكدة المشددة ، لأنه مناط الثقة والاستقامة والنظافة في ضمير الفرد وحيوية الجماعة ، ولقد
هامش
( 1 ) . حيث إن بلوغ التكليف دائر موار أحد الأمرين : الاحتلام وهو بلوغ النكاح شدا للجسم ، وبلوغ السن وبمرشد العمر - وإيناس الرشد هو شد للعقل .