العمر ببلوغ السن ، أو شد الجسم ببلوغ النكاح الاحتلام « 1 » ومن ثم شد العقل الرشد في تصرفات مالية صالحة ، والشد الأخير هو الحد الأخير في
« وَلا تَقْرَبُوا . . . »
فلا يجوز دفع أموال اليتيم اليه حتى
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
لا في الشد الأول ببلوغ السن أم بلوغ النكاح ، وانما بلوغ الرشد والحكمة في تصرفات صالحة .
فبالغ العمر أو النكاح مشدود بقلم التكليف ، فأحدهما كاف في جري القلم وهو بعد يتيم ؟ ! وبالغ الرشد الحكمة يزول يتمه تماما يدفع إليه ما له « 2 » فلا يجوز دفع ماله قبل تمام الأشد وان بلغ شدا أو شدين ، وإنما « أشده » : عمرا وجسما وعقلا .
وترى ان الشدين الأولين هما لزام الحكم وان بلغ شده الأخير قبلهما ،
هامش
( 1 ) .
تفسير البرهان 2 : 419 - العياشي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقطع يتمه فكتب اليه ابن عباس اما اليتيم فانقطاع يتمه إذا بلغ أشده وهو الاحتلام .
وفي رواية أخرى عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبي وانا ما حامز عن اليتيم متى يجوز أمره ؟
فقال : حين يبلغ أشده قلت : وما أشده ؟ قال : الاحتلام ، قلت : قد يكون الغلام ابن ثماني عشرة سنة لا يحتلم أو أقل أو أكثر ، قال : إذا بلغ ثلاث عشر سنة كتب له الحسن وكتب عليه الشيء وجاز امره الا ان يكون شقيا أو ضعيفا .
و
في نور الثقلين 3 : 163 ح 203 في من لا يحضره الفقيه روى منصور بن حازم عن هشام عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : انقطاع اليتيم الاحتلام وهو أشده
و 304
روى الحسن بن علي الوشا عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب في المحتلمين احتلم أو لم يحتلم وكتب له .
الحسنات وجاز له كل شيء إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها .
أقول : ليس الأشد فقط الاحتلام أو بلوغ العمر ، وانما بلوغ الرشد حيث يجوز امره في ماله كما في آية النساء« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً »والأشد جمع الشد كما في المتن .
( 2 ) . راجع ص 35 ج 26 تفسير الآية« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ».