في الجماهير ، والثقة في النفوس والبركة في الحياة و « ذلك » الوفاء والقسط « خير جماعة وفرادى
« وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
في الأولى والأخرى ، من تأويل المأخذ : الفطرة والعقل والشرع . وتأويل النتيجة في الحياة الدنيا والآخرة .
فالبخس في التعامل قذارة نفسية وخيانة على الأنفس تتزعزع به الثقة ويتبعها الفساد والكساد وتقل به البركة .
فساد وكساد في نفس الباخس النحس ، وفي أنفس الجماعة هما شر وأنحس تأويلا .
وليس الأحسن هنا مقابل الحسن فان البخس ليس حسنا اللهم إلا ادعاء جوفاء ، فإنه حسن بزعم الباخس أنه يربح أكثر من حقه ، وإذا كان حسنا حاضرا في هذا القياس فالإيفاء أحسن تأويلا في مثلث الزمان حيث يؤول ويرجع إلى الحسنى في ميزان اللّه وإلى الحياة الاقتصادية أيضا ، حقيقة يدركها بعيدوا النظر وذووا البصر في التجارة ، وإن لم يكن هناك دافع خلقي أو حافز ديني ، فمجرد إدراكها في الواقع التجاري بالتجربة العملية كاف ، وإذا التزمها عقيديا فنور على نور ، حيث تصبح لزاما لحياته دون تخلف ، نبعه تنبع من القلب فترش وتنزف على القالب إضافة إلى نظافة القلب والتطلع في نشاطه العملي إلى آفاق أعلى وأجواء أسمى .
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( 36 )
.
آية وحيدة في صيغتها الخاصة :
« وَلا تَقْفُ . . . »
وأدلتها الخاصة :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ . . . »
تختص اقتفاء المسلم واتباعه بما له علم دون ما دونه من ظن أو شك أو احتمال ، وتحمّل مسؤولية افتناء غير العلم
« السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ »
.