قتل ، وانما قتلا بقتل في كمه وكيفه دون إفراط ولا تفريط ، بل هو عوان عادل
« فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
:
ليس لولي الدم إسراف في القتل ولماذا يسرف ؟ أحميّة على المقتول ؟
فليست لتدفعه إلى إسراف في القتل في ميزان العدل ، أم للأخذ بثأره ويكفيه بسلطانه الشرعي قصاصه ، أم يسرف لكي يحصل على حقه العدل وهو منصور من اللّه بذلك السلطان ، كما المقتول منصور منذ قتل حتى يقتص من قاتله في الدنيا أم في الآخرة « 1 » .
فليس هذا السلطان لولي الدم مستغلا يستغل في الانتقام الإسراف ، تجاوزا إلى غير القاتل إن لم يجد إليه سبيلا ، أم قتله مع القاتل كما كان في الثأر الجاهلي الذي يؤخذ فيه الآباء والأبناء أم من ذا من أقارب وأخصاء القاتل ، من غير ذنب إلا انهم من أسرته ، أم - وأخيرا - قتل القاتل صبرا بمثله أم ماذا « 2 » وقد نهى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن المثلة ولو بالكلب العقور « 3 » .
وقال ( ص ) « إن اللّه كتب الإحسان على كلّ شيء
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 162 ح 200 تفسير العياشي جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : نزلت هذه الآية في الحسين ( ع )« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً. . .فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ »: قاتل الحسين ( ع )« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »: قال : الحسين ( ع ) .
و
فيه ح 201 عن سلام بن المستنير عنه ( ع ) في الآية قال : هو الحسين بن علي ( ع ) قتل مظلوما ونحن أولياءه والقائم من إذا قام طلب بثأر الحسين ( ع ) .
( 2 )
في نور الثقلين 3 : 162 عن الكافي باسناده عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) ان اللّه عز وجل يقول في كتابه :« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »فما هذا الإسراف الذي نهى اللّه عنه ؟ قال : نهى ان يقتل غير قاتله ، أو يمثل بالقاتل ، قلت : فما معنى قوله : إنه كان منصورا ؟ قال : وأي نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى أولياء المقتول فيقتله ولا تبعة تلزمه من قتله في دين ولا دنيا .
( 3 )
الدر المنثور 4 : 181 - اخرج ابن أبي شيبة عن يعلى بن مرة قال سمعت رسول اللّه