المسلمات :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . . » ( 5 : 5 )
وهي آخر ما نزلت ، ناسخة غير منسوخة .
ثم آية النساء في تحريم المحارم نسبيات أم سببيات ورضاعيات تحلل ما وراء ذلك على شرط الإحصان :
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ . . . » ( 4 : 24 )
وهذا التحليل إضافة إلى كونه نسبيا لا اطلاق فيه مستقرا ظاهرا ، إنه محدد بالإحصان : إحصان المنكوحة والناكح ، وتقييده باحصان الناكح مخالف لتصريحة آية النور والمائدة ، فنكاح الزانيات قبل التوبة محرم على المؤمنين كإنكاح الزانين بالمؤمنات ، اللهم إلا إذا تابت أو تتوب أم تاب أو يتوب فحل ، وقد يجب نكاح الزانية إذا كان نهيا عمليا عن الزنا ، أو يكره إذا كانت متهمة دون اثبات ، واما الشهير والشهيرة دون توبة أو انتهاء عن الزنا فإنكاحه بمؤمنة ونكاحها المؤمن محرم يعتبر ردفا بالزنا ، فإنه تشجيع للزنا ، ومسايرة ومما شاة فيها ، ولا أقل يكون هذا التمانع نهيا عمليا عن الزنا ، لكي يرى مقترف الزنا نفسه في زاوية منعزلة عن الحياة الشريفة الإسلامية ، في جو الدعارة أو الشرك ، ولكي ينتهي عن الزنا إن كان مسلما له بقية أو بغية من الإيمان .
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 )
.
النفس هنا هي الإنسانية دون سائر الحيوان حيث النفس لا تأتي في سائر القرآن إلا للإنسان ، اللهم إلا في يتيمة تعني ذات اللّه :
« تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
وهي غير معرضة لقتل وأمثاله ! فمن النفوس الإنسانية ما حرمّها اللّه تعالى لحدّ لا يحق قتلها بأي سبب كالصالحين الذين لا يأتون بسبب لقتلهم بالحق ، فلا يقتلون إلا مظلومين :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ