وهي محتفة في ذيلها وما قبلها وبعدها بعموم دون خصوص « 1 » .
ومكية الآية في السورتين لا تنافي القرابة الخاصة ، حيث أخذ في الإيتاء منذ مكة لعلي وفاطمة تربويا ، وحتى المدينة إيتاء لفدكها وخلافته ، أو تكون إحداهما مكية والأخرى مدنية ! ومكية السورة لا تنافي مدنية آية أو آيات منها .
ولا نجد في آيات ذوي القربى - كما اليتامى والمساكين وابن السبيل - حقا خاصا لذي القربى إلا هنا وفي الروم ، في خصوص قربى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، إذا فلهم حق خاص ليس لسائر ذوي القربى أمن ذا ، يعبر عنه هنا ب « حقه » وفي آيات المودة
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
ما يختصهم بحق لا يشاركهم فيه أحد من العالمين ، فليس إذا من الحقوق المالية - فقط - حيث يشاركهم غيرهم كما في آيات ذوي القربى أم من ذا ؟ ، فإنما هو حق من بيت الرسالة الإسلامية هو استمراريتها في خلافتها المجيدة ، مهما شمل بطياته حقا ماليا للصديقة الطاهرة كفدك ، هي بلغتها وبلغة زوجها وأولادها المعصومين ، كمعونة لبيت الرسالة فان دنياهم آخرة .
ثم لا تشترط المسكنة في واجب الإيتاء الا في المسكين أحواليا وإلا في ابن السبيل حاليا ، فيؤتي ذو القربى لقرابته واليتيم ليتمه وابن السبيل لضرورته ، سواء أكانوا فقراء أم من ذا ، ثم وهؤلاء درجات كما وذوا القربى درجات وعلى حدّ
قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )
هامش
( 1 ) . فذيلها« لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ »وقبلها« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »وبعدها« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ».