الصحف المنشورة
« إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ » ( 81 : 10 )
الصحيفة الذاتية المسجلة فيها اعماله ! .
ان مثلث كتاب الأعمال هو كتاب اللّه بما استنسخه وسجله
« هذا كِتابُنا . . . »
وهو كتاب الإنسان نفسه بما عمله :
« اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
:
هذا كتاب نفسه إذ سجله اللّه في نفس عامله ، يقرئه كما هو حيث ينشر كما صدر حالا أو مقالا أو افعالا ، قراءة تفهم الحال فكريا وعقيديا كأنه فكره أو اعتقده في الحال ، وقراءة سماع المقال كأنه قاله في الحال ، وقراءة رؤية الأعمال كأنه عملها في الحال « 1 » وأوراق الكتاب هي نفسه في مثلث الأسطر التي استنسخها اللّه ، وكفته نفسه حسيبا عليه حيث تكبتها بحجتها العينية الحاذرة الحاضرة :
« وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً »
كما عملوا
« وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
فلو كان هذا الكتاب ما يحبر بقلم أم ماذا ؟
لم يكن نفس العامل ، فلم يكن نفسه فيه حسيبا ، ولا يكفي الكتاب المجر بقلم يحكي عن طائره حكاية وضعية ، لا يكفي عليه حسيبا إذ له نكرانه حيث لا يشهد شهادة عينية كافية وليس ليقرؤه إلا من تعلم القراءة قبلها .
وان كتاب النفس المنشور بما ينشره اللّه يقرأ بنفس اللغة التي صدرت لغة الحال والمقال والأفعال ، دون حاجة إلى ثقافة أخرى سوى التفهم والسمع والبصر ، ثم هناك كتاب آخر يؤاتيه هو الأرض بفضائها « 2 » وكتاب
هامش
( 1 ) . ف « نفسك » هنا مجموع الروح والجسم حيث هما يشهدان الشهادة العينية في المثلث المذكور .
( 2 ) . كما تدل عليه آيات الزلزال« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . . . »راجع ج 3 من الفرقان تفسير الزلزال .