تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
هنا
« وَمَنْ عَصانِي »
يفصل بينه وبين كافة العصاة مهما كانوا من ولده الأقربين ، فليسوا - إذا - من أهله ، كما هناك
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي »
تجعل كافة المؤمنين من أهله ، فإنما هي آصرة التقوى آهلة لتجعل أهلها أهلا ، والطغوى قاحلة مستأصلة لكل أهل عن أهليته :
« يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
( 23 : 27 ) . فمواصلة التقوى لا تعرف وتميّز قريب اللّحمة عن بعيدها ، كما مفاصلة الطغوى لا تفرق بين قريبها وبعيدها وكما يروى عن رسول الهدى محمد ( ص ) « ان ولي محمد من والى الله ورسوله وان بعدت لحمته وان عدو محمد من عادى الله ورسوله وان قربت لحمته » فلا يصدّق ما اختلق عليه « الصالحون لله والطالحون لي » . هنالك بين الناس ناس وأشباه ناس ونسناس ، فالمعصومون - على درجاتهم - هم الناس وأشياعهم هم أشباه الناس ، وسائر الناس هم نسناس ، وقد شملت الآية الطوائف الثلاث « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 547 في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الدين غالب عن أبي عن سعيد بن الميت قال سمعت علي بن الحسين ( ع ) يقول : ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس فقال أمير المؤمنين ( ع ) يا حسين أجب الرجل فقال الحسين ( ع ) اما قولك أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ولذلك قال إبراهيم ( ع )« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ». . . أقول وفي حديث آخر سأله ( ع ) رجل عن الناس فقال للحسن ( ع ) أجبه فقال : نحن الناس وشيعتنا أشباه الناس وسائر الناس نسناس ثم أقول : وهذا التقسيم الثلاثي تستفاد من كلام الحسين ( ع ) مهما كان ظاهر الجواب عن أشباه الناس ، فالناس - إذا - هم الناس ، وسائر الناس لا ناس ولا أشباه ناس ، فهم - إذا - نسناس . وفيه عن أمالي الطوسي باسناده إلى عمر بن يزيد قال