تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الآخرين ، دون اختلاف بين النفس الآتية والمجادلة ،
« تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها »
دفاعا عنها ، ولكنها لا تفيدها جدالها إذ
« وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ »
من خير أو شر ، فالأعمال هي بنفسها جزاء أصحابها ، وهي حاضرة كما عملت :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ »
( 3 : 30 ) . وقد يستثنى عن « كل نفس » هنا أصحاب اليمين ، فان
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » ( 74 : 39 )
وباحرى السابقون والمقربون ، ثم الآخرون مؤمنون وكافرون هم مرتهنون بأعمالهم . ولان التوفية هناك ليست الا بما عملت
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
إذا
« وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
نقصا عن الثواب أو زيادة في العقاب ، اللهم الا زيادة الثواب فضلا ، وحطا عن العقاب نفلا .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 112 إلى 128 ]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ