ومتاعا إلى حين ، إشارة إلى الظلال والأكنان في الجبال وإلى السرابيل الواقية وعن الحرّ واليأس :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
81 .
هنا ننعطف إلى ظل الظلال استرواحا في المسكن ، والأكفان طمأنينة ووسن ، والسرابيل تقية للبدن ، و « كذلك » البعيد المدى ، القريب الندى « يتم » ربكم
« نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ »
لمرضات اللَّه ، سلوكا في سبيل اللَّه ، وانسلاكا إلى حزب اللَّه .
و « لعلكم » بذلك « تسلمون » أنفسكم عن الردى ، اهتداء إلى الهدى ، و « تسلمون » أهليكم وسائر من إليكم
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
.
إسلاما في ذلك المثلث البارع الرائع ، فتكونوا في ظل الإسلام ظلالا عن كل حرّ ، وأكنانا عن كل شر ، وآمنين عن كل بأس وحرّ
« كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ »
.
وهنا في تعقيب البيوت السكن وما يتلوها ، بتلك الظلال والأكنان والسرابيل ، طمأنات أخرى تزيد الإنسان راحة عن كل عاهة ، إتماما للنعمة ، واستئصالا للنقمة
« كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ »
.
ثم
« مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا »
تشمل كل ذي ظل ، من الآفاق الأرضية الغائبة عن واجهة الشمس فظلال الليل ، ومن الجبال الشاهقة والجدران والسّقف والأشجار والسحاب المظلات خلقية وصناعية ، متحركة وثابتة ، وهي كلها ظلال عن النور والحر ، في الجو والبحر والبر .
فكما النور والحرارة من نعم اللَّه ، كذلك ما تظل عنها من ظلال هي