فمن هذه الآيات التعبئة الداخلية في خلق الطير - كما في الأسماك - ومنها الأجنحة الخارجية ، وثالثة تعديلها مع الجاذبية الأرضية في الطاقة الممنوحة المختارة للطير ، حيث ترتفع بها أحيانا وتستوي أخرى وتنخفض ثالثة ، وتستكن رابعة اماهيه من حالات في طيرانها ، في صفيفها ودفيفها .
والطير هي أمثولة مخترعي الطائرات منذ زمن غير بعيد ، فكما لا يمسكهن هناك الا اللَّه ، كذلك ما يمسك سائر الطائرات الا اللَّه ، حيث الأصل مقتبس من الطير ، ثم العقل والعلم والتجربة كلها من صنائع اللَّه ، كما الإنسان هو نفسه صنيع اللَّه
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
! ثم وآية هي أكبر من الطير ومن الطائرات أرضنا التي نعيش عليها ، فإنها طائرة في جو السماء
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وَأَمْواتاً »
( 77 : 25 ) « 1 » ما يمسكها الا الرحمن كما الطير .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
. فالقلب المؤمن هو الذي يشعر بدايع التكوين المتين ، وما فيها من روعة باهرة تهز المشاعر وتدفعه إلى اليقين !
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
80 البيوت بوجه عام هي التي يبات فيها ويستراح ليلا ومن ضمنه نهارا ، وهي مربعة الأقسام ، منها ساكنة ثابتة ، ومنها متحولة متحركة ، وهي قد تكون لسكن الإنسان نفسه ، أم متاعه ، ف « من بيوتكم » وهي بعضها
هامش
( 1 ) . راجع الفرقان 29 : 340 - 346 تجد فيه البحث عن حركات الأرض على ضوء « كفاتا » .