البارعة القارعة ، رهبة خوف ومهابة إجلال .
اجل ، وان وحدة الألوهية تتطلب وحدة الرهبة هي من الإله الواحد ، وفي تقديم « إياي » المفعول ، على فعلها « فارهبون » دلالة على ذلك الحصر .
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
52 .
فكما
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
ملكا وملكا وقدرة وعلما وحكمة أمّاهيه من اختصاصات الألوهية ، « واصبا » خالصا دونما خليط ولا شريك ، « أف » بعد هذا أو ذاك
« فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ »
وعلى اللَّه تطغون ؟ تلك إذا قسمة ضيزى ! .
فلان
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
دون سواه ، إذا ف
« لَهُ الدِّينُ واصِباً »
دون سواه ، والنتيجة الحاسمة هي تقوى للَّه دون سواه
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ »
أإفكا آلهة دون اللَّه تريدون ؟ .
والواصب هو الخالص الدائم ، وطاعة اللَّه إذا خلصت دامت ، وإذا خلطت زالت ، فلا مدخل لمن سوى اللَّه في تشريع دين أو شرعة من الدين حتى النبيين ، ولا طاعة لأحد سوى اللَّه ، فدين اللَّه واصب دون اختلاق لسواه ولا اختلاط .
و « الدين » في زواياه الثلاث : طاعة ، وتشريعا لطقوسها ، وجزاء بها في الأولى والأخرى ، هو « له » لا سواه ، ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
فلا طاعة لغير اللَّه ولا تشريع ولا جزاء إلّا رسالة وإمرة من اللَّه ، وتطبيقا لأمره .
ثم الدين الطاعة للَّه يعم الكائنات كلها طوعا وكرها :
« أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
( 3 : 83 ) .
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
53 .