عبد أنعم اللَّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه وحمد اللَّه عليها بلسانه لم تنفد حتى يأمر اللَّه له بالزيادة . .
« 1 » بل
« ان من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه » « 2 » .
ولكنه ليس فقط ذكرا باللسان ومعرفة بالجنان ، بل وعملا بالأركان وكما قال اللَّه
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ( 93 : 11 )
، تحديثا عن واقع النعمة وعن معرفتها بقال وفعال ، ففي ترك الجمع نفاق ، وفي ترك الجميع كفر ، وجمع الجمع ايمان ، فمن عرف وعمل بلا قول فنفاق ايمان ، أم عرف بقول دون عمل فدونه في الايمان ، أم ترك المعرفة والعمل إلى قول فادنى الايمان ، ومن جمع بينهما فذروة الايمان ، والمزيد في النعمة ليس إلا على غرار المزيد من الشكر
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
!
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 )
.
فإنما الشكر مصلحة لحياة الشاكر دون المشكور له ، كما الكفر مفسدة
هامش
الإجابة لان اللَّه يقول : ادعوني استجب لكم وما أعطي أحد الاستغفار فمنع المغفرة لان اللَّه يقول : « استغفروا ربكم انه كان توابا » . وما اعطى أحد التوبة فمنع التقبل لان اللَّه يقول :« وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ».
و
فيه عن انس قال أتى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) سائل فامر له بتمرة فلم يأخذها وأتاه آخر فأمر له بتمرة فقبلها وقال تمرة من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال للجارية اذهبي إلى أم سلمة فأعطيه الأربعين درهما التي عندها .
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 526 عن تفسير القمي قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) أيما عبد . . . وهو قوله« لَئِنْ شَكَرْتُمْ . . ».
( 2 ) .
المصدر عن روضة الكافي بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال : ان من عرق . . .