أطرافها يعمهما ، مهما نزلت الآيتان في انتقاص الطالحين ، حيث النقص للصالحين امتحان وابتلاء ، وهو نقض للطالحين وامتهان وبلاء .
« وَاللَّهُ يَحْكُمُ »
هنا وهناك لا سواه و
« لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ »
يتعقبه فيغلب عليه فإن
« اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
في الأولى والآخرة ، فمهما خفي حسابه هنا فهو جلي هناك
« وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
.
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
.
ان
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
- متعنتين معاندين - لم يكونوا ليؤمنوا مهما أتيتهم بكل آية ، فلئن يطلبوا آية على هذه الرسالة فإنها تملك الآية القمة الخالدة وهم بها كافرون ، فضلا عن الآيات الحسية العابرة فإنهم بها أكفر ولها أنكر وأمكر ! فتراهم بعد كل هذه الحجج يقولون
« لَسْتَ مُرْسَلًا »
فهنالك يا رسول الهدى « قل » قولك الاوّل والأخير كحجة دامغة
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
.
فكتاب اللّه : القرآن هو شهادة كافية للّه ، ورسول اللّه شهادة ، ومن عنده علم الكتاب وهو شاهد من رسول اللّه حيث رباه كما رباه اللّه ، وهو العالم من أهل الكتاب - هما شهادة من اللّه ، شهادات أربع و
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً .
فالقرآن شهادة كافية في بعدي الرسالة وآيتها الخالدة :
« وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ