ما يشاء ويثبت منها ما يشاء لم يطلع على ذلك أحدا يعني الموقوفة فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته » « 1 »
و
« كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : لولا آية في كتاب اللّه لحدثتكم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
« 2 » .
فالأمور المحتومة ما لا يعنيها الاختيار ولا تعنيها الأسباب المختارة ، والموقوفة هي المترتبة على أسبابها المختارة ، فاللّه تعالى يعلمها بأسبابها ، فلو أظهر هذه الحوادث المستقبلة للعاملين لبطلت مختلف المحاولات ومختلف الحالات ، ولعاش المكلفون اتكاليات دون سعي وعمل ! .
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 )
.
عليك بلاغ الوحي تبشيرا أو إنذارا ، أحكاما وإخبارا ، وعلينا الحساب قبل أن نتوفينك أم بعده ، فلا تستعجل لهم
« الَّذِي نَعِدُهُمْ »
ولا تستأجل
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
! فلا عليك ولا لك أن تتبع أهواءهم فيما يتطلبون من آية الرسالة أم آية العذاب
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
.
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )
.
« بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ » ( 21 : 44 )
.
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : . . .
( 2 ) . المصدر عن زرارة عنه ( عليه السلام ) . . .