علماءهم فمنهم صالحون ومنهم دون ذلك كانوا طرائق قددا ، وطبيعة الحال في إيتاء الكتاب علما ودراسة هي الفرح
« بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
حيث الوحي قبيل واحد مهما اختلفت درجاته ، فالعارف بوحي الكتاب يعرف حق الوحي في القرآن وزيادة فإنه مهيمن على الوحي كله .
ف
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 2 : 121 )
لأنهم
« . . يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ . . » ( 6 : 114 )
فهم
« . . يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ » ( 6 : 20 )
« . . . وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 : 146 )
.
فهم - على أية حال -
« يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
حيث يصدق ما أنزل إليهم ، ويتجاوب معه في الأصول العقائدية والأحكامية ، وتحمل بشارات بحق القرآن ونبيه ، وذلك فرح التصديق بكله والإيمان به ، مهما كان :
« وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ »
وهم المتحزبون خلاف الحق ممن أوتي الكتاب ، كالمحرفين الكلم من بعد مواضعه والتابعين لهم ، إنكارا للبعض الذي يشير أو يصرح ببشارات في كتابات السماء ، والمصرح خلاف الاختلافات اللاهوتية الثالوثية في الإنجيل ، أو الشركية التجسيمية في التوراة ، وثالثة احكامية تعارض مخلفات الأحكام الكتابية ، وإخباراتها بحق المرسلين وسواهم ، ومنهم الأحزاب غير الكتابيين إذ لا يقدرون على انكار القرآن كلّه ، كما ومنهم من يؤمن به كله :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ »
( 29 : 47 ) .