عليه وآله وسلم ) « قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فكان » « 1 » .
والعدن هو الاستقرار كما المعن هو مستقى الجواهر ، فهذه الجنات هي مستقر جواهر الصابرين الأصلاء ، لذلك لا نرى « العدن » الا في ( 11 ) آية بين آيات الجنة والجنات ال ( 137 ) وقد تبرهن مواصفات أصحابها في آياتها على اختصاصها بين الجنات بعلاتها ، وأنها معادن جواهر الإنسانية الأصيلة وكما
يروى عن رسول اللّه ( ص ) : « لا يسكنه إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل » « 2 » .
« يدخلونها » هم الاصلاء في صبرهم ابتغاء وجه ربهم ، « و » على ضوئهم وهامشهم
« مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ »
فلو أن « من صلح » تعني هنا كافة الصالحين لكانوا يدخلون في « يدخلونها » دون تثنية لهم ب « يدخلونها » ولكنهم هم الاصلاء في الصالحين فإنهم أولوا الألباب ، الموفون بعهد اللّه ، الواصلون ما أمر اللّه ، الخاشعون ربهم وسوء الحساب ، والصابرون ابتغاء وجه بهم ، المقيمون الصلاة ، المنفقون مما رزقوا ، الدارئون بالحسنة السيئة ، وليس كل الصالحين كما هم ، بل هم الحائطون حومهم والمستضيئون بضوئهم ، يدخلون جنات عدن كما هم وحسب مراتبهم ودرجاتهم .
فهي إذا ك
« الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » ( 52 : 23 )
وكما يرجوا لهم حملة العرش :
هامش
( 1 ) . الدر المنثور ج : 57 - اخرج ابن مردويه عن علي ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) .
( 2 ) .
المصدر اخرج ابن جرير وابن المنذر إلى . . . وحصاها اللؤلؤ .