من غيرك إليك ، فتحاول وصلا بحسنتك بعد فصل بسيئة ، منك إليك أم إلى سواك أم من سواك .
ففي نفسك أن تجبر سيئتك بحسنة تدرئها كما أمر اللّه وقرر اللّه ، سواء أكانت بجنب اللّه أم بحق عباد اللّه وكما
يروى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « يا علي إذا عملت سيئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعا وعليك بصنايع الخير فإنها تدفع مصارع السوء » « 1 »
وفي غيرك أن تدرء سيئات الناس بجنب اللّه بحسنة الحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن ، وسيئاتهم بجنبك أم سواك أن تدرءها بحسنة تنهيها وتمحيها فيرجع صاحبها كأنه ولي حميم :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ » ( 23 : 96 )
.
فلتكن حياتك حياة الجمع والوصل والدرء عن كل فصل يفصل عن خير ويحصل فيه شر ، فتكون نورا تخرق الظلمات وتفلق البليات إلى أنوار الخيرات .
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 )
« جَنَّاتُ عَدْنٍ »
هي من عقبى الدار وأعلاها ولأنها لأناس خصوص ، فلتكن جنات خصوص ، وعلّها على
حد المروي عن الرسول ( صلى اللّه
هامش
( 1 ) . القمي حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .