« 1 »
كما
روي « فلا تكونن ممن يقول للشيء أنه في شيء واحد »
مما يعمم الصلة إلى كل الحقول كما عممتها آيات الصلة .
وفي الحق إن الشرعة الإلهية في صيغة مختصرة محتصرة ليست إلّا صلات في واجبات ومندوبات ، وانفصالات عن محرمات ومكروهات ، وبينهما متوسطات المباحات ، وهذه الخمسة تعم الأقوال والأحوال والأفعال في كل وصال وفصال .
ثم وصلة الرحم ليست فقط أن تصل من وصلك ، بل ومن قطعك ، فليس الحليم من ظلم ثم حلم ، حتى إذا هيجه قوم اهتاج ، ولكن من قدر ثم عفى ، وليس الوصول من وصل ثم وصل فتلك مجازاة ، ولكن الوصول كل الوصول من قطع ثم وصل وعطف على من لا يصله
« وقد بلغنا أن نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا لم تمش إلى ذي رحمك برجلك ولم تعطه من مالك فقد قطعته » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر ج 89 عن محمد بن الفضل قال : سمعت العبد الصالح يقول الذين يصلون ما امر اللّه به ان يوصل « قال : هي رحم آل محمد معلقة بالعرش يقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وهي تجري في كل رحم .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 56 - اخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريح في الآية قال : بلغنا . . .
و
فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان البر والصلة ليخففان سوء العذاب يوم القيامة ثم تلا الآية .
و
في نور الثقلين 3 : 494 ح 84 عن الكافي بسند عن مولاة أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا وأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ فقال : ويحك اما تقرئين القرآن ؟ قلت :
بلى قال : اما سمعت قول اللّه عز وجل« الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ».