ربانية ، بل هي مربوبية لا تعمل عمل الرب ، سبحانه وتعالى عما يشركون .
إذا فالولاية التكوينية والتشريعية ، هما كسائر الربوبيات الإلهية خاصة باللّه تعالى لا تعدوه إلى سواه ، إذ لا إله إلا هو ولا رب سواه وليس كمثله شيء .
فلو أن خلقا من خلقه خول إليه شأن من شؤون الربوبية خلقا لذلك الشأن لكان لربوبيته مثيل ! .
ذلك ، والأفعال بين أطوار ثلاثة : 1 خاصة باللّه قضية خاصة ربوبية اللّه ، كالخلق الأول لا من شيء وسائر الخلق دون أسباب خلقية متعوّدة ، سواء أكان - فقط - بسبب الإرادة الخالقية ، أم بطي الأسباب طيا ودرجها في سرعة زمانية أو مكانية أماهيه ، ليست في حول الخلق وقوتهم أبدا .
ومن ذلك التشريع حيث يحتاج إلى طليق العلم بكل الكائنات دون إبقاء ، والعلم بصالح المكلفين دون أي خطاء قصورا أو تقصيرا ، فكما العلم الطليق والقدرة الطليقة لا يقبلان التنقل من اللّه إلى سواه تجافيا أم خلقا لهما في الخلق فكذلك التشريع .
كما وأن الخلق لا من شيء أو خلق شيء من شيء - كحق الخلق - يحتاج إلى طليقهما ، ولذلك لا يتنقل إلى من سوى اللّه .
2 ثم خاصة برسل اللّه رسالة ربانية من اللّه ، وحيا يوحى إليهم ، أم آيات تظهر بإذن اللّه على ألسنتهم أو أيديهم أمّا أشبه من مظاهر أفعالهم قرينة بفعل اللّه الآية .
3 ومن ثم عامة مهما اختلفت مراتبها من حيث الذرايع المحتاجة إلى مختلف المساعي والقدرات في الخلائق ، فالمخترعون والمكتشفون لهم حظوة أكثر ممن سواهم ، وهكذا الأمر بينهم أنفسهم وبين من سواهم أنفسهم .
فرسل اللّه لا يملكون من اللّه مثيلا من الأول الخاص باللّه ، فإنه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٢