تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بعده أماهيه « 1 » . وهكذا استمرت منه «
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
» بعد الفتح كما قبله خلافا لما يروى « 2 » إذ لا يعني « ذنبك » عصيانا حتى لا يخاف عذابا عليه بعد الفتح بما ضمنته آية الفتح ! ، وليس مصدر أشباه هذه المختلقات الزور إلا الجهل بمغازي القرآن ، أو العناد . وهنا « قرآن » تشمل إليه السنة لأنها واجبة الاتباع بنص القرآن ، فقاطع السنة كقاطع الكتاب هما واحد في حقل الوحي قد يعبر عنها ب « قرآن » مهما كان قرآن الوحي الأصيل هو هذا القرآن وعلى هامشه قرآن الوحي السنة . والرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) غير مخول إليه أي تبديل لأي وحي ، و «
أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي
» لا يعني - فقط - تبديلا دون تخويل ، بل وتبديل التخويل فإنه أيضا من تلقاء نفسه ، لأن تبديل القرآن - على أية حال - هو من الاختصاصات الربانية . وقولة القائل : إن اللّه فوض إلى رسوله تبديلا في أحكامه ، سنادا إلى روايات ، مختلفات ، ليست لتعارض نص القرآن حيث يجتث عن موقف الرسالة أي تبديل مهما كان بإذن اللّه ، اللّهم إلّا أن يبدل اللّه بما يوحي إليه ، فليس - إذا - من تلقاء نفسه ، وأما إذا بدل الرسول من تلقاء
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 296 عن تفسير القمي حدثني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ : «ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعن تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية : قالوا لو بدل مكان علي أبو بكر أو عمر اتبعناه ، وعن أصول الكافي عن مفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : قالوا : أو بدل عليا . ( 2 ) . وهي ما رواه العياشي عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ما ترك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إني أخاف . . » حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلام .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 40 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني