ذلك ، ولكن مجرد المودة غير المحظورة ليست ركونا إليهم ، فقد نودهم جذبا لهم إلى الإيمان ، ولكن لا نركن إليهم ما لم يؤمنوا .
ذلك ، والظلم بصورة طليقة بأية سيرة أو صورة محظورة في شرعة اللّه ، مهما كانت دركات ، ف
« من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه » « 1 »
ومن الأدعية المجابة هي دعاء المضطر في الظلم : ف
« يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم » « 2 » .
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 )
.
هنا تخصيص الصلاة بطرفي النهار حيث يختصان صلاة الفجر والعصر ، وزلفا من الليل حيث تعم صلاة الليل إلى العشاءين ، قد يفوّت صلاة الظهر وهي من الصلاة الوسطى ؟ .
علّ الحل هو أن النهار في الأصل هو قضية جري الشمس منذ فجرها حتى غروبها ، ولا سيما في حقل الصلاة ، وقد يختلف النهار إفرادا وتثنية وجمعا في مختلف الحقول الاشتغالية والأحوالية أماهيه ، وهنا في حقل الصلاة التي تعرف الظهيرة في الدرجة الثانية من مخمسها قد يشملها النهار بطرفي الثاني .
فللشمس جريان اثنان ، جري أوّل وجري ثان ، فالأول هو منذ فجرها حتى دلوكها ، والثاني هو منذ دلوكها حتى غروبها ، فللنهار - إذا - طرفان ، طرفه الأول هو منذ الفجر ، وله صلاة الفجر ، وطرفه الثاني منذ دلوك الشمس حتى الغروب وله الظهران ، ف «
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
» ( 17 : 78 ) تقرّر كلّ زمن دلوكها زمنا للصلاة ، فأول دلوكها للظهيرة ، ومن ثم لصلاة العصر ، وكما تقرر الفجر لقرآن الفجر ، و «
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
» تقرر العشاءين .
هامش
( 1 ) . ملحقات إحقاق الحق 5 : 95 عن الإمام علي ( عليه السلام ) .
( 2 ) . المصدر 8 : 721 و 18 : 238 و 239 عنه ( عليه السلام ) .