ذلك ، وهنا
« امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ »
حيث « أقبلت
امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ . قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
» ( 51 : 30 ) .
« فضحكت » متعجبة من عظم الموقف في بشارتها ، فصكت وجهها منها .
لذلك «
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
» برسالة العذاب كما يدل عليها «
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
» وليس في المسرح صراح خبر من العذاب .
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 )
.
وتراها « ضحكت » ببشرى العذاب المستفادة من «
أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
» ، أم بشرى الولادة ؟ قد تلمح « فضحكت » المفرعة على «
إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
» أنها ضحكت مستبشرة ببشرى العذاب ، كما «
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
» تؤخر بشرى الولادة ، والضحك من التعجب حيث تعجبت من هذه البشرى عذابا ورحمة « 1 » وترى بعد « ضحكت » تعني حاضت ؟ وقد يضحك الأدب الصالح من ذلك الضحك الكالح أن يعني الحيض ! ثم لا رباط لحيضها ببشرى العذاب ولمّا تبشر بالولادة ، فأية صلة بين بشرى العذاب وحيضها ؟ « 2 » .
هامش
( 1 )
البحار 12 : 149 قال أبو جعفر ( عليهما السلام ) في سرد القصة « فضحكت » يعني :
فتعجبت من قولهم .
( 2 ) . البحار 12 : 156 عن تفسير القمي دون إسناد إلى معصوم كما هودا به كثيرا ما ، في سرد القصة : وجاءت سارة في جماعة معها فقالت لهم : « ما لكم تمتنعون من طعام خليل اللّه ؟ فقالوا لإبراهيم : لا تؤجل - أي : لا تخف «إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ» ففزعت سارة وضحكت أي : حاضت وقد كان ارتفع حيضها منذ دهر طويل فقال اللّه عزّ وجلّ :
«فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ . .»
وفي معاني الأخبار بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ : فضحكت : قال : حاضت .