تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( 7 : 77 ) حيث أمرهم أن « ذروها
تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ
» ولكنهم تعاونوا على إثم العقر وعدوانه نداء لصاحبهم بديلا عن منعه عن عقرها : «
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها . وَلا يَخافُ عُقْباها
» ( 91 : 14 ) . «
فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
» هي
« عَذابٌ قَرِيبٌ »
و «
ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
» .
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 )
. و « أمرنا » هذا هو « صاعقة » ( 41 : 13 ) « طاغية » : «
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
» ( 69 : 5 ) وصيحة كما هنا ، صاعقة طاغية ، سائغة لهؤلاء الطائفة الصاعقة الطاغية . فقد «
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
. .
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها . وَلا يَخافُ عُقْباها
» ! وهنا «
نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
» هي رحمة الإيمان ، ورحمة من اللّه لأهل الإيمان ثم «
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
» إذ كان عذابا مخزيا ، ثم خزي يوم القيامة فإنه أخزى ، «
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
» فبقوته وعزته يعذب أهله ويرحم أهلها . وهو « قوي لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ، ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ، ولا احتمل الزيادة ، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم وكان عاجزا » « 1 » .
هامش
( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يحركنا برجله وقد تترّبنا من تلك الدقعاء فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أحمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه - وأخذ بلحيته - . ( 1 ) نور الثقلين 2 : 375 في أصول الكافي محمد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فسأله رجل فقال : أخبرني عن -
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 342 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني