وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 )
.
هذه صيحة مدمرة وصاعقة طاغية مدمدمة مزمجرة ، أخذت «
الَّذِينَ ظَلَمُوا
» أخذة قاسية قاضية «
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ
» وهي قريتهم بدورها وشرورها « جاثمين » حسوما جاسمين ، واقعين على وجوههم صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية .
وي «
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
» : إقامة ، «
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
» فترى دورهم غير دورهم ، ودورهم غير دورهم ، إذ أصبحوا بدورهم بورا في دورهم ، لا أثر عنهم إلّا حسرات تنادي بها أثرات .
«
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
» عن فطرهم وعقولهم ، حيث كفروا وستروا عن أنفسهم آيات اللّه آفاقية وأنفسية ، فكفروا به وكذبوه وكذبوا رسله
« أَلا بُعْداً لِثَمُودَ »
- « ألا بعدا لعاد كما بعدت ثمود » بعدا عن ذكرى التاريخ إلّا بسوء ، وعن آثارهم إلّا دائرة بائرة ، وعن مستقبلهم إلّا عذاب اللّه كما في ماضيهم .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 83 ]
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا
هامش
الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه وأسماءه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) إن لهذا الكلام وجهين - إلى قوله - وكذلك سمينا ربنا قويا لا بقوة البطش . . .