القاصم : «
قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
» ولا يرحم إلا من آمن ، ثم «
وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
» وعله من أنحسهم حيث طلب منه أن يركب دونهم فرفض فكان من المرفوضين .
وهنا يترك نوح ابنه إذ تبين له انه عدو للّه ، وإنما يسأل بعد غرقه استعلاما عما حصل من وعد النجاة لأهله إلّا من سبق عليه القول .
ذلك ، وحين تكون فلك نوح نجاة للمؤمنين معه بأمر اللّه ، أفلا تكون العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) مع الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سفن النجاة ؟ وكما ورد في روايات « 1 » .
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 )
.
« وقيل » والقائل بطبيعة الحال هو اللّه الذي قال : «
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ . وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ . وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
» ( 54 - 11 - 14 ) .
وهنا روايات مختلقة تقول إن بعض المياه تمردت كماء الكبريت وماء المرّ ، وهي معروضة عرض الحائط إذ لا تخلّف عن أمر اللّه في حقل التكوين والتدبير « 2 » .
هامش
( 1 )
نور الثقلين 2 : 360 في عيون الأخبار بإسناده إلى الرضا ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها زخ في النار
،
وفيه عن الخصال في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتعدادها قال ( عليه السلام ) : وأما الثاني عشر فاني سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : يا علي مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق .
( 2 )
البحار 11 : 317 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إن نوحا ( عليه السلام ) لما كان أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابته إلا ماء الكبريت وماء المر فلعنهما ( فروع الكافي 2 :
188 ) .
-