مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم » « 1 » و « الشفعاء خمسة . . وأهل بيت نبيكم » « 2 » و « من أراد التوسل وأن يكون له عندي يد أشفع بها فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم » « 3 » .
وهكذا ينقسم تدبير الأمر ككل إلى أقسام خاص باللّه ككل شؤون الربوبية الإلهية ، فلا تعدوه إلى سواه بإذن أو دون إذن ، أم خاص به يعدوه إلى من يأذن له ، أم هو لمن سوى اللّه دون خاصة الاذن حيث جعل الخيرة لخلقه فيه .
وهنا « يدبر الأمر » يشمل الأولين ، اختصاصا بشأن الربوبية مهما كان الثاني بإذن ، ثم والثالث بما أذن تكوينيا بصورة عامة كسائر شؤون الخلق التكليفية وسواها ، فلا تدبير لأي أمر من الخلق استقلالا عن إذن اللّه ، مهما اختلف إذن خاص في شفاعة عن إذن عام .
« ذلكم » البعيد المحتد
« اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ »
لا سواه
« أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
هذه الخصائص الربانية التي تختصه ، فالعبودية له وحدة هي قضية ألوهيته وربوبيته الوحيدة غير الوهيدة .
« ذلكم اللّه » الذي كان إذ لا كان ، لا عرش ولا معروش حيث يعني « عرشه » سلطته الفعلية بكل مراحل القيومية .
ف « اللّه » قبل ظهور فعليات صفاته الخلقية ، هو اللّه دون عرش ولا سواه من كائن .
ثم اللّه بعد ما خلق اللّه - وقبل خلق السماوات والأرض - كان عرشه على الماء .
ومن ثم بعد ما خلقهما
« اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ »
ثم بعد خراب العالم كله له عرش تدبير الحساب والجزاء حيث يحمله يومئذ ثمانية ، المحمّلين
هامش
( 1 ) . المصدر 15 : 406 ، 221 و 4 : 484 - 485 .
( 2 ) . المصدر 9 : 425 .
( 3 ) . المصدر 9 : 424 و 18 : 306 ، 473 ، 457 ، 555 .