تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والجان ومن أشبهنا بما نسعى حسب المستطاع والإمكان ، أم دون سعي لمن لا يحمل رزقه «
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
» « 1 » . أجل فقد « قسم أرزاقهم وأحصى آثارهم وأعمالهم وعدد أنفاسهم
هامش
( 1 ) نور الثقلين 2 : 335 في تفسير العياشي عن محمد بن الفضيل عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رجل من أهل البادية فقال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إن لي بنين وبنات وإخوة وأخوات وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات والمعيشة علينا ضيقة ( خفيفة ) فإن رأيت يا رسول اللّه أن تدعو اللّه أن يوسع علينا ؟ قال : وبكى فرقّ له المسلمون فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين « من كفل بهذه الأفواه المضمونة على اللّه رزقها صب اللّه عليه الرزق صبا كالماء المنهمر إن قليل فقليلا وإن كثير فكثيرا ، قال : ثم دعى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأمّن له المسلمون ، قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال : من أحسن من حوله حالا وأكثرهم مالا . و في الدر المنثور 3 : 321 - أخرج الحكيم الترمذي عن زيد بن أسلم أن الأشعريين أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم لما هاجروا قدموا على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد أرسلوا من الزاد فأرسلوا رجلا منهم إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يسأله فلما انتهى إلى باب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سمعه يقرأ هذه الآية «وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها . .» فقال الرجل : ما الأشعريون بأهون الدواب على اللّه ، فرجع ولم يدخل على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال لأصحابه : أبشروا أتاكم الغوث ، ولا يظنون إلا أنه أتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فوعده فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاءوا ثم قال بعضهم لبعض : لو انا رددنا هذا الطعام إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليقضي به حاجته ، فقالا للرجلين : اذهبا بهذا الطعام إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنا قد قضينا حاجتنا ، ثم إنهم أتوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به ، قال : ما أرسلت إليكم طعاما ، فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم فسألوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأخبره ما صنع وما قال لهم ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) شيء رزقكموه اللّه تعالى .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني