وهنا « حديثي » قبل « سنتي » وقرنه ، لا ريب أنه يعني القرآن :
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ » ( 45 : 6 )
فكما النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مزدوج الشخصية الرسولية من الكتاب والسنة ، كذلك الذين يخلفونه من معصومين ( عليهم السلام ) وسواهم ، إنما هم يروون كتاب اللَّه وسنة رسوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) رواية صادقة حاذقة حادقة إلى الحق المرام من الثقلين .
و
قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « . . ومن خرج من بيته يلتمس بابا من العلم كتب الله له بكل قدم ثواب ( ألف ) شهيد من شهداء بدر » « 1 »
و
قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « سألت جبرئيل ( عليه السلام ) فقلت : العلماء أكرم عند الله أم الشهداء ؟ فقال : العالم الواحد عند الله أكرم من ألف شهيد فإن اقتداء العلماء بالأنبياء ، واقتداء الشهداء بالعلماء » « 2 » .
و
قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » « 3 » .
و
قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » « 4 »
و
عن الصادق ( عليه السلام ) : « طلب العلم فريضة على كل حال » « 5 » .
ذلك ، ولأن الفقه أخص من العلم ، حيث الفقه هو التوصل بعلم حاضر إلى علم غائب ، لذلك أصبح الفقه والتفقه في الدين من ميزات العلم البارعة وكما في متواتر الحديث :
هامش
( 1 ) . المصدر 176 جامع الأخبار .
( 2 ) . المصدر 176 عن عيون المعجزات .
( 3 ) . المصدر 185 - أمالي الطوسي .
( 4 ) . المصدر 197 - غوالي اللئالي عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
( 5 ) . المصدر 200 - بصائر الدرجات .